خلقُ الله وصُنع الله أعظم من صُنع الإنسان

طباعة

{يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف:8].

إن الظلام يمكن أن يُبَدَّدَ بشمعة، ولكن الشمس لا تطفئها الأفواه، ونور الله أقوى من ضوء الشمس، لقد جادل الذي آتاه الله الملك إبراهيم عليه السلام في ربه:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَـالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَـالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَـوْمَ الظَّالِمِينَ} [البقرة:258]. طلب منه إبراهيم عليه السلام أن يفعل عكس ما يفعله الله عز وجل حتى لا يكون في الأمر خدعة

والدجال يأمر الشمس أمام الناس أن تقف في كبد السماء فيجعل يوماً من أيامه كسنة ويوماً كشهر ويوماً كجمعة، فهل هذه خدعة؟!!

نقول: إن الظلام يمكن أن يُبَدَّدَ بشمعة فيمكن أن تُضيء مغارة أو حجرة لمدة سنة كاملة وأكثر، ولكن كيف لك أن تُظلم مغارة أو حجرة في وضح النهار وليس لها سقف، وإن الدجال الكذاب قد أعطي آيات وسخرت له أنظمة، ولكن هذا كله على الأرض وهو لا يستطيع أن يُظلم الأرض لمدة سنة أو شهر أو جمعة.

وإننا أهل هذا الزمان قد رأينا أشياء لم تكن لتخطر على بال أهل الأزمنة السابقة، وذلك بسبب هذه العلوم التي علمها الله عز وجل للناس، وإن الدجال قد أعطاه الله علوماً أكثر مما هو عند الناس، ونحن لا نستغرب أن يكون الدجال قد وضع شيئاً ما خارج الغلاف الجوي للأرض، يعكس ضوء الشمس فيظن الناس أن الشمس لا تغيب. وأن يكون للدجال مركب سرعته هائلة جداً، وأن يُنزل المطر ويُنبت الزرع، وأن يُخرج كنوز الأرض، وأن يشق رجلاً نصفين ثم يعيده..

لقد وصف أحد علماء الفلك الأوروبيين الأرض نسبة إلى ما يراه في السماء من نجوم وكواكب وأجرام سماوية فقال: إن نسبة الأرض لما يظهر أمامي على التلسكوب هي عبارة عن مكتبة فيها نصف مليون مجلد أخذنا من هذه المجلدات مجلداً وأخذنا من المجلد صفحة، ومن الصفحة سطراً، ومن السطر كلمة، ومن الكلمة حرفاً، ومن الحرف نقطة، فالأرض إلى ما يظهر على التلسكوب نقطة إلى حرف إلى كلمة إلى سطر إلى صفحة إلى مجلد إلى نصف مليون مجلد ( نقلا عن العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي يرحمه الله.).

هذا الكون العظيم، الله العظيم هو المتصرف فيه:{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ # وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} [الواقعة:75-76].

أما الدجال فإن صفاته في اسمه (دجال).