الله ليس بشرا ًو ليس كمثله شيئاً

طباعة

قال صلى الله عليه وسلم مخبراً عن الدجال: «.. فإنه يبدأ فيقول أنا نبي، ولا نبي بعدي، ثم يثني حتى يقول أنا ربكم، وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا، وإنه مكتوب بين عينيه (كافر) يقرأه كل مؤمن، فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه، وليقرأ فواتح سورة أصحاب الكهف، وإنه يُسلط على نفس من بني آدم فيقتلها ثم يحييها وإنه لا يعدو ذلك وإنه لا يُسلط على نفس غيرها..» الحديث بطوله [أخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم].

صدقت يا سيدي يا رسول الله، نعم.. فليتفل في وجهه، هذا هو الرد على من يزعم أنه الله، ثم يمشي في الأسواق، ويأكل ويشرب ويبول، هذا أبلغ الرد، التفل في وجهه ليعلم المشاهد لذلك أن هذا ليس الله، لأن الله عز وجل ليس بشراً وليس كمثله شيء، وهو تبارك وتعالى على العرش فوق السماء، لا نراه ولن نراه إلا بعد الموت يوم القيامة.

عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أكل الطعام ومشى في الأسواق» يعني الدجال [رواه أحمد والطبراني].

وهذا نبي الله موسى عليه السلام يطلب من ربه أن ينظر إليـه: {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَـالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَـاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف:143].

أخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي والحاكم وصححاه والبيهقي وغيرهم من طرق عن أنس بن مالك رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا)، قال: هكذا وأشار بأصبعيه ووضع طرف إبهامه على أنملة الخنصر - وفي لفظ - على المفصل الأعلى من الخنصر فساخ الجبل».