mosestablet

التحليل الجيولوجي للوحة النقش العجيب

أرسل إلى صديق طباعة PDF
أ.د./عبد الفتاح البنا
نائب مدير مركز صيانة الآثار- كلية الآثار - جامعة القاهرة
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.  

تتضمن خطوات البحث العلمى الذى خضعت له اللوحتان التى دار حولهما جدل واسع فى الاوساط الاثرية الى دراسة وصفية للمظهر الخارجى والحالة الراهنة للوحتين كذلك الكشف عن القشرة السطحية اوما تعرف باسم الباتينا باستخدام اختبار حمض الهيدروكلوريك المخفف فضلا عن الفحص باستخدام لمبات الاشعة فوق البنفسجية ولقد أعطت هذه الفحوصات نتائج ايجابية ذات دلالة على اثرية هاتين اللوحتين مما شجع الباحث على أخذ عينات من اللوحتين من اماكن بعيدة عن النقوش لاعداد الشرائح اللازمة للدراسة باستخدام (ميكروسكوب الصخور) للتعرف على نوعية الصخر وسماته الداخلية من نسيج وحجم حبيبى وتحديد نوعية المعادن المشكلة لهذا الصخر، وثبت من الفحص الميكروسكوبى ان الصخر عبارة عن (بازلت اوليفينى ) الغنى بنوعية البلاجيوكليز الكلسي وخلصت الدراسة إلى:

1- اللوحتان منحوتتان على خامة واحدة من صخرالبازلت الأوليفيني من محجر أو مقلع واحد.
2- من الدراسة الظاهرية لبقايا علامات الحفر وجد أن هذه العلامات تشير إلى أدوات حفر يدوية قديمة و لا توجد آثار لأدوات حديثة أو ميكنة.
3- استخدم أسلوب الزنبرة في تسوية سطوح اللوحتين ربما بادوات حديدية مقساه لصلابة صخر البازلت مما يعني أن هذا العمل تم في العصور الحديدية الأول أو الثاني أو ما تلاهم من عصوروليس قبل ذلك.
4- ثبت من فحص اختبار الأحماض وتعريض سطوح اللوحتين للمبة الأشعة فوق البنفسجية ، تكوين قشرة صلبة تعرف مجازا باسم الباتينا و التي عادة لا تتكون إلا بمرور زمن طويل يدل على أصالة العمل الفني على سطوح كلا اللوحتين وإن كانت كثافتها على لوحة "النقش العجيب" قليلة نوعا ما.
5- تعرضت لوحة "النقش العجيب" لعمليات تنظيف و إزالة للطبقة الكلسية قبل إجراء الفحوص مما صعب جمع العينات السطحية من سطوحها المكشوفة.
6- ثبت بشكل قاطع أن اللوحتين الموضوعتين تحت الداسة ينتميان لحقبة تاريخية واحدة من خلال الدراسات الميكروسكوبية، كما أثبتت هذه الدراسات أشتراك اللوحتين بنسب معدلات تغير واحدة مما يعطي دلالة دامغة على تزامن فترة تعرضهم لعوامل التجوية، بل يمكن القول تزامن فترة إقتلاعهم من الصخر الأم و إعدادهم كعمل فني.
7- يمكن قبول نتيجة تأريخ الكربون 14 المشع للوحة "الشمعدان السباعي" و هو ما يعادل القرن الرابع قبل الميلاد كعمر لطبقة التكلسات المرسبة على سطح اللوح البازلتية و ليس كعمر دقيق للعمل الفني نفسه، مع الأخذ في الإعتبار أن العمل الفني لابد أن يكون أقدم بعشرات السنين أو حتى بضعة مئات من السنين إلى أن أهملت و دفنت في التربة أو أصبحت ضمن محتويات التل الأثري.
8- عدم قبول نتيجة تأريخ الكربون 14 المشع للوحة "النقش العجيب" و هو ما يعادل 22 الف عام قبل الميلاد، لخطأ في تجميع عينات القياس، حيث أخذت عينات مرتبطة في تكوينها و نشأتها بالبيئة الجيولوجية لصخر البازلت و ليست التكلسات السطحية الناتجة عن تربة الدفن.
9- ثبت من محاكاة النموذج الرياضي لحساب مساحات تآكل و تغير معدن الأوليفين لكلا اللوحتين إنهم دفنوا في فترة واحدة و هي ما يعادل القرن الرابع قبل الميلاد
10 على الرغم من غرابة تصميم النقوش بلوحة "النقش العجيب" إلا أن أبعاد و ميول النقش أو مستويات الحفر تعطي إنطباعا بأن هذه الكتلة الصخرية صممت من أجل وظيفة ما، في أغلب الظن كمذبح لقرابين أو تصفية محاليل عالق بها مواد صلبة.
11- يجب أن تستكمل الدراسة الأثرية و اللغوية لأهمية وجهة النظر التاريخية في تأكيد هذه الفحوص العلمية و التي عادة تكون مرتبطة بالموضوع الفني، و طرازه و سماته المميزة لهذه الحقبة التاريخية.
 

أضف تعليق


كلمة التحقق
تحديث