هذه اللوحة

طباعة


بسم الله الرحمن الرحيم


هذه اللوحة يرجع عمرها إلى ما يقرب من ثلاثة آلاف سنة، وهي مصنوعة من حجر البازلت الصلب، ويعتقد أنه عثر عليها في جنوب سورية، أو خرائب اليهود في المدينة المنورة، وهي ربما تكون واحدة من القطع التي صنعها الجآن بأمر من نبي الله سليمان عليه السلام؛ حيث أن الوقائع التي تعبر عنها اللوحة من خلال الصورة لا يدركها إلا نبي يوحى إليه.

قال تعالى: "
يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ٱعْمَلُوۤاْ آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ " سبأ الآية 13

واللوحة تحتوي على صورة مقطع جانبي أيمن لوجه نبي الله موسى عليه السلام، تشترك معه تسع صور أخرى يمكن رؤيتها كلما وضعت اللوحة في اتجاه مغاير، من هذه الصور التسع، صورة تمثل المسيح الدجال، ذلك الشر الذي حذر منه جميع الأنبياء أممهم، ولكن لم يصفه نبي لقومه كما وصفه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لأمته، حيث سيكون لهذه الأمة شرف الالتحام والاقتتال وجها لوجه مع ذلك الطاغوت الكبير.

صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:
تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله عز وجل، ثم فارس، فيفتحها الله عز وجل، ثم تغزون الروم، فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله.

لقد كان يكفي الموحدين في الأزمنة السابقة أن يقال لهم: اجتنبوا الطاغوت.. أياً كان هذا الطاغوت، أما الآن وقد آن أوان خروج ( المسيح الدجال) ليزعم  أنه الله، فقد صار مستوجبا على الذين يعبدون الله الواحد الأحد الذي في السماء معرفة شخص المسيح الدجال، وصورته، ومن أين سيخرج، ومن هم أتباعه...!؟.

هذه اللوحة الأثرية تتحدث عن موضوع وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم:- بأنه أخطر وأعظم أمر على وجه الأرض، منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة، ولقد قلت وما زلت بأن ظهور هذه اللوحة في هذا الوقت لهو آية من الله عز وجل.

ولو أن العالم افترض أن ما أقوله في تفسير وقراءة هذه اللوحة صحيحاً؛ لعلموا أن وراء الأكمة ما وراءها، ولأن الناس أعداء لما يجهلون، فقد رصدت منذ الإعلان عن اللوحة في المؤتمر التاسع للإتحاد العام للآثاريين العرب المنعقد في جامعة القاهرة في الفترة 11- 12نوفمبر 2006 ردودا عجيبة: فعلماء الآثار رفضوا قراءتي الدينية للوحة!! في حين أنهم لم يقدموا أي تفسير آخر لها، فهم بقصد أو بغير قصد غيبوا من عالم الآثار أخبار الموحدين من الأمم السابقة، وعدنا لا نسمع منهم إلا ذكر الآلهة !!! وغاب ذكر الله الواحد الأحد الذي في السماء....

وعلماء الدين المسلمون لا يهتمون كثيرا بالآثار، وربما اعتبرها بعضهم رجساً من عمل الشيطان!! و بين هؤلاء وألئك تم التفريط  بموضوع هذا النقش العجيب.

على أية حال فإن العبرة في هذا النقش هي ليس عدد من يؤيدونه أو يعارضونه، و لكن العبرة في ما يحمله من نبوءات لن تستطيع أي جهة على وجه الأرض منع حدوثها .
 

    

الباحث:
أحمد عبد الكريم الجوهري
عضو الاتحاد العام للآثاريين العرب


 

ملاحظة: ترد إلى الموقع رسائل كثيرة يسأل مرسلوها عن مكان وجود اللوحة. وللجميع: اللوحة موجودة في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وهي من مقتنيات "سمو الشيخ محمد بن حمدان آل نهيان". وهو رجل فاضل نحسبه من الصالحين ولا نزكي على الله أحدا. ومما يحسب لهذا الرجل هو عدم تفريطه بهذه اللوحة، حيث تقدمت جهات يهودية، وغربية، بطلبات لشراء اللوحة بأي ثمن، لكن الرجل رفض ذلك كله. وهو يصر على تشكيل لجنة من علماء آثار تكون تحت إشراف الجامعة العربية لتحديد موطن اللوحة وإرجاعها لوطنها الأم.. أو وضعها في متحف "عربي" يليق بها.